المحقق الحلي
مقدمة 8
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
سرعة الخاطر : حيث قال عنه ابن داود في رجاله : « كان ألسن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا » « 1 » . وممّا يذكر عنه بهذا الصدد ، المحاورة الفقهيّة التي جرت بينه وبين الخواجة نصير الدين الطوسيّ . قال الخوانساري في روضاته : « . . . . وفي شرح الشيخ جمال الدين ابن فهد الحلّي » « ره » على النافع : قال : حضر المحقق الطوسيّ ذات يوم ، حلقة درس للمحقق « ره » بالحلّة ، فقطع المحقق الدرس تعظيما له ، وإجلالا لمنزلته ؛ فالتمس منه الخواجة اتمام الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر للمصلّي بالعراق . فأورد المحقق الخواجة : بأنه لا وجه لهذا الاستحباب ؛ لأن التياسر : إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام ، وان كان من غيرها إليها فهو واجب . فأجاب المحقّق : بأنه من القبلة إلى القبلة . فسكت الخواجة . . . » « 2 » . الفقاهة : يقول صاحب الأعيان بهذا الخصوص ما نصّه : « قال العلامة في اجازته لأبناء زهرة : كان أفضل أهل عصره في الفقه ؛ وقال الشيخ حسن بن
--> ( 1 ) ع : 83 . ( 2 ) ص : 148 ؛ وينظر : لؤلؤة البحرين : ص 227 ، ورياض العلماء : 1 / 103